تقرير الرابطة الوطنية للأمن الأسري “رواسي ” الموازي لتقرير دولة الكويت الدوري المقدم إلى اللجنة المعنية بمناهضة التمييز العنصري 2016

تقرير مناهضة التمييز الرابطة الوطنية للأمن الأسري "رواسي " National Association of Familial Security “ Rawasi“

تقرير مناهضة التمييز

الرابطة الوطنية للأمن الأسري “رواسي ”
National Association of Familial Security “ Rawasi“

تقرير الرابطة الوطنية للأمن الأسري “رواسي ”
الموازي لتقرير دولة الكويت الدوري المقدم إلى
اللجنة المعنية بمناهضة التمييز العنصري
2016

P.O.Box 460 Alyarmook 72657 Kuwait-Mobile 66660543- Fax 25337184
Twitter & Instagram: RawasiQ8 Facebook: rawasiq8.org
Web Site www.rawasi-kw.org/ar

المقدمة
بموجب قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دولة الكويت رقم ( 95 / أ ) لسنة 2011م تم إشهار جمعية الرابطة الوطنية للأمن الأسري ” رواسي “، وتم الإعلان عنه في الجريدة الرسمية الكويت اليوم في عددها 1029 الصادر في 29 مايو 2011م. الرابطة “رواسي “جمعية نفع عام هدفها حماية الأمن الأسري في المجتمع بالدفاع عن حقوق الأسرة وأفرادها اجتماعيا و تشريعيا، والسعي لاستحداث التشريعات والقوانين التي تحقق هذا الهدف، وهي تعمل جادة على تفعيل وتطبيق تشريعات و قوانين البلاد المدنية الكفيلة بتحقيق الأمن الأسري.

من إنجازاتها:
⦁ بالتعاون مع لجنة حقوق الإنسان في جمعية المحامين الكويتية أعدت الرابطة مقترح قانون متكامل لتنظيم استقدام وتشغيل العمالة المنزلية يتألف من 21 مادة تحفظ للعمالة وللأسرة حقوقها، وتنظم وتوازن بين حقوق وواجبات كل طرف. ورفع هذا القانون لسمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح في 2/10/2007م.

⦁ قدمت الرابطة للجنة شؤون المرأة البرلمانية في 16/6/2008م مقترح بقانون يقضي بمنح المواطنة الكويتية جنسيتها لأبنائها من زوج غير كويتي، بلا تمييز بينها في ذلك والمواطن الكويتي المتزوج من غير كويتية.

⦁ أعدت الرابطة مقترحات وتوصيات لإنشاء محكمة الأسرة وقدمتها لمعالي وزير العدل الأسبق راشد الحماد في 29 أبريل 2010م.

⦁ واستمرت في حضورها وحراكها النشط لمناصرة وتحصيل الحقوق المدنية للمرأة والأسرة بشكل أكبر بعد إشهارها الرسمي، إذ استمرت في التواصل مع لجنة شؤون المرأة البرلمانية وتقديم مقترحاتها القانونية والمدنية للنواب لإلغاء التمييز بين المواطن والمواطنة في الحقوق الإنسانية والمدنية، وامتدت فعاليتها إلى حضور مناقشة تقرير دولة الكويت في جنيف حول حقوق الطفل في سبتمبر 2013م، وحضور مناقشة تقرير دولة الكويت أيضا في جنيف حول الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية في نوفمبر 2013م، وقدمت تقريرها الأول الموازي لتقرير دولة الكويت للاستعراض الدوري الشامل UPRبمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ( الدورة 21 ) في ديسمبر 2014م، وحضرت مناقشة التقرير في جنيف في 28 يناير 2015م.

⦁ في 2015 قدمت الرابطة الوطنية للأمن الأسري ” رواسي ” تقريرها الموازي لتقرير دولة الكويت الدوري الأول المقدم إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة.

وإيمانا من الرابطة الوطنية للأمن الأسري “رواسي “بضرورة قيام الشراكة المؤثرة بين مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والأممية، فإنها عملت على إعداد هذا التقرير الموازي لتقرير دولة الكويت الدوري المقدم للجنة المعنية بمناهضة التمييز العنصري، لتساهم في تقديم المعلومات المفيدة في متابعة تنفيذ الاتفاقيات والتوصيات الدولية، ولتعبّر عن قلقها بخصوص الأوضاع التي تتناقض مع بنود الاتفاقيات التي صادقت عليها وانضمت لها الدولة الطرف.

الحكومة لم تناقش مع الرابطة الوطنية للأمن الأسري “رواسي ” تقريرها الذي يجب تسليمه للجنة المعنية بمناهضة التمييز العنصري بتاريخ 4 يناير 2016.

وقد تم إعداد هذا التقرير وفقا للمعايير الآتية:

⦁ مواد الدستور الكويتي والتي لا تميز بين الذكر والأنثى.
⦁ التوصيات التي قبلتها حكومة الكويت خلال تقديم تقاريرها السابقة للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري.
⦁ الانتهاكات الناتجة عن التمييز العنصري والتي ترد للرابطة.
⦁ توصيات الندوات واللقاءات والدراسات التي قامت بها الرابطة.

أولا: المرأة
على الرغم من اعطاء المرأة حقها السياسي في الانتخاب والترشح لعضوية البرلمان في ٢٠٠٥ إلا أن التمييز العنصري مازال قائما إلى يومنا هذا:

⦁ الجنسية:

⦁ على الرغم من أن الدستور الكويتي لم يفصّل المواطنة على أساس الجنس، إلا أن قانون الجنسية كان جائراً على المرأة حيث أنه ميّز بينها وبين الرجل، فالقانون ينص على: (تمنح الجنسية لكل من ولد من أب كويتي) وهذه مفارقة واضحة مع الدستور وأيضا مع المادة الثانية من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إذ لا يمكن للكويتية تمرير جنسيتها لأطفالها كما يفعل الرجل.

⦁ وفقا للقانون الحالي يتم منح زوجة الكويتي الجنسية الكويتية بينما لا يمكن للزوجة الكويتية منح جنسيتها لزوجها الأجنبي.

⦁ هذا مع أن قانون الجنسية الحالي ( 15/ 1959 ) جاء قبل الدستور الكويتي الذي صدر في 11/ 11/ 1962م، وهذا يعني أن الدستور ينفي ما جاء فيه، ويجب أن يُعدّل القانون المنافي بناءً على مواد الدستور.

⦁ قانون الجنسية الكويتية يمنح أبناء الكويتية من زوج غير كويتي الجنسية منحا جوازيا بقرار من وزير الداخلية، وذلك في حالات خاصة (مثل وفاة الزوج، الطلاق البائن أو حملة احصاء 1965)، إلا أن هذا القانون يعتبر جائراً لسببين، الأول هو دفع أسرة المواطنة الكويتية المتزوجة من أجنبي إلى الطلاق البائن من أجل الحصول على الجنسية الكويتية للأبناء و بذلك قد يحصلون على حقوقهم المدنية، والسبب الثاني هو مماطلة الحكومة بمنح الجنسية لهذه الفئة حيث أن هناك أسر انطبقت عليها الشروط ولكن مازالت في انتظار الحصول على الجنسية منذ عقود.

⦁ الإسكان: لا تمنح المرأة الكويتية منزلا كما هو حال الرجل. بل تعطى قرضاً إسكانياً بلا فوائد. وفي القرض الإسكاني يخصص للرجل 100 ألف دينار كويتي بينما يخصص للمرأة 70 ألف دينار كويتي، وهذا تمييز واضح.

⦁ المرأة في المناصب القيادية: يعتبر تمثيل المرأة قليلاً بالهيئات التشريعية والتنفيذية مقارنة بالرجل، إذ حاليا لا يوجد في مجلس الوزراء إلا وزيرة واحدة، بينما يخلو البرلمان الكويتي من امرأة كعضوة فيه. أما عن القياديات في القطاع العام فإن عددهن 36، بينما القياديون من الذكور عددهم 492، أي نسبتهن 7.3% (المقصود بالقيادي: وكيل وزارة، وكيل مساعد، رئيس مجلس إدارة، مدير عام)، هذا بينما معدل مساهمة الإناث في النشاط الاقتصادي نسبتها 46.9% لعام 2014م، ونسبة البطالة للكويتيات 3.4%.

⦁ أبناء المرأة الكويتية المتزوجة من أجنبي:

⦁ على الرغم من حرمانهم من الجنسية الكويتية إلا انهم أيضا لا يتمتعون بأي مزايا عن بقية الأجانب بالبلاد، فالكويتية تكفل أبناءها من الولادة وحتى نهاية الدراسة، وبعد الدراسة يلزم أبناء الكويتيات بالبحث عن شركات أو جهات يعملون بها ليتمكنوا من حفظ إقامتهم في الكويت.

⦁ لا يمكن لأبناء الكويتية المتزوجة من أجنبي وراثة منزل والدتهم (ان كانت تملك منزلاً) وذلك بسبب عدم السماح للأجنبي بالتملك في الكويت.
⦁ لا يتم توظيف أبناء الكويتيات كما هو حال الكويتيين، على الرغم من أن الحكومة بذلت الكثير من أجل تعليمهم في المراحل الأولية وكذلك في التعليم الجامعي، بل إنه يتم استقدام عمالة أجنبية من الخارج برواتب عالية دون الاستفادة من أبناء الكويتيات ممن يملكون الكفاءة العلمية والمهنية.
⦁ رواتب أبناء الكويتيات متدنية مقارنة بالكويتي، حيث ان أبناء الكويتيات يتقاضون رواتب أقل من الكويتيين وكذلك أقل من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذي ولدوا من أب وأم غير كويتيين، وأقل من العمالة الوافدة من الخارج.
⦁ لا يحصل أبناء المواطنة الكويتية على فرصتهم في البعثات الدراسية العليا أسوة بأبناء المواطن الكويتي، ولا يشفع لهم تفوقهم الدراسي لنيل ذلك.

التوصيات:

⦁ تعديل قانون الجنسية الكويتي ليسمح للمرأة الكويتية بمنح جنسيتها لأبنائها غير الكويتيين. وقد قدمت الرابطة ” رواسي ” مشروع قانون بهذا الخصوص وتم رفضه من قبل مجلس الأمة الكويتي.
⦁ منح الجنسية الكويتية لزوج الكويتية كما هو الحال للكويتي الذي يجنس زوجته الأجنبية.
⦁ منح أبناء المطلقات والأرامل وحملة إحصاء 1965الجنسية الكويتية فورا دون قيود أو تأخير.
⦁ منح المرأة الكويتية المتزوجة من أجنبي منزلا مساواة بالرجل الكويتي ومنحها قرضا مماثلا للرجل دون تمييز.
⦁ تمكين أبناء المواطنة من تملك عقار والدتهم بعد وفاتها كحق لهم من ميراثها، والميراث حق تحكمه الشريعة الإسلامية كما ورد في الدستور الكويتي المادة 18، وكما بيّن قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 في المواد 288، 289 الشروط الخاصة بالميراث.
⦁ العمل على زيادة نسبة تمثيل المرأة بالهيئات التشريعية والتنفيذية، ونسبة تقلدها لسائر المناصب القيادية لتصل على الأقل إلى 30%.
⦁ توظيف أبناء الكويتيات كما يتم توظيف الكويتيين من خلال ديوان الخدمة المدنية والاستفادة من خبراتهم كما هو حال أبناء الكويتيين.
⦁ مساواة رواتب أبناء الكويتيات برواتب الكويتيين، عملا بمبدأ مكافأة الراتب للجهد المبذول وليس لجنسية العامل.
⦁ ابتعاث أبناء الكويتيات أسوة بأبناء الكويتي و عدم حرمانهم من حقهم في التعليم والقضاء على هذا التمييز بين أبناء المواطن والمواطنة .
⦁ إلغاء كافة أشكال التمييز بين المواطنين.

ثانيا: البدون

التعليم

⦁ كتاتيب البدون: لا يحق للطلبة البدون الدراسة في المدارس الحكومية بالكويت، إلا أن عددا منهم (الذين يملكون بطاقة خدمات صادرة من الجهاز المركزي لمعالجة المقيمين بصورة غير قانونية) يدرسون في المدارس الخاصة الكويتية على نفقة وزارة التربية الكويتية وهذا يعد تمييز عنصري واضح. كما أن هناك عددا من الأطفال البدون حرموا من شهادة الميلاد فلم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة، حيث أنه يشترط لذلك توافر شهادة الميلاد. لهذا السبب فتحت جهات غير حكومية في أواخر عام 2014 مشروع يسمى (الكتاتيب) لفترة من الزمن لتعليم هؤلاء الأطفال المحرومين من التعليم. كلمة (كتاتيب) تعود لقرن من الزمن قبل توفر التعليم النظامي وهي حاليا تعبر عن هيئة تعليمية متدنية الجودة، وقد واجهت هذه المشكلة ردود أفعال كبيرة من المجتمع الكويتي.

⦁ حرمان الطالبات البدون من المشاركة بالفعاليات الوطنية: في الربع الأول من عام 2015 منع عدد من الطالبات اللاتي اخترن للمشاركة بنشاط وطني يقام بقصر بيان للاحتفال بالأعياد الوطنية بعد أن تم اختيارهن للمشاركة، وقبل العرض تم إخبارهن بأنه تم استبعادهن لأنهن لا يحملون بطاقات مدنية، ويعد هذا تمييزا عنصريا وكان له الأثر السلبي على نفسية الأطفال.

⦁ عدم قبول البدون بالمدارس الحكومة: يعاني أبناء البدون من التمييز الواضح بعدم دمجهم مع بقية الأطفال بالمدارس الحكومية، مع العلم بأن المدارس الحكومية لا تقتصر على الكويتيين فقط، بل تضم عددا من أبناء الوافدين العاملين في وزارة التربية وغيرهم من الحالات المستثناه الأخرى.

الوثائق الرسمية

يعاني عديموا الجنسية (البدون) صعوبات في الحصول على شهادات الميلاد، الوظيفة ووثائق السفر وهذا يعد تمييزا بحق هذه الفئة من المجتمع، ويعاني البدون تمييزا واضحا بالحصول على الحقوق السابقة مقارنة بالكويتيين.

ذوي الإعاقة من البدون

ذوي الإعاقة من البدون لا تتوفر لهم الحقوق التي يتمتع بها ذوي الإعاقة من أبناء الكويتيين، فلابد من تعديل المادة (2) من قانون 2010 لذوي الإعاقة بحيث تسري أحكام القانون على ذوي الإعاقة من غير الكويتيين كالبدون والوافدين، خاصة ما يتعلق بالناحية الصحية وتوفير المستلزمات الطبية، وكذلك ما يتعلق بالناحية التعليمية. وهذا مما أوصت به الرابطة في تقريرها عن حقوق ذوي الإعاقة.

حق الجنسية
يعاني عديموا الجنسية المستحقون لها بحسب ما لديهم من وثائق رسمية تفيد استحقاقهم من بطأ إجراءات تجنيسهم إلى حد توقفها لسنوات، مما يحرمهم من التجنيس الذي يوفر لهم حزمة من الحقوق المدنية التي يعاني من فقدها أو ضعفها كافة أفراد عديمي الجنسية في مجال التعليم والرعاية الصحية وحرية التنقل وسائر الحقوق المدنية…

التوصيات:

⦁ عدم إدخال الأطفال البدون بالمسائل السياسية، فالتعليم حق لجميع الأطفال.
⦁ يتوجب تسجيل شهادة ميلاد لكل طفل بدون فور ولادته، وفقا للمادة 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
⦁ زيادة أعداد المدارس لاستيعاب الأطفال البدون ودمجهم مع بقية المجتمع.
⦁ تسهيل الإجراءات الحكومية للحصول على جميع الوثائق الرسمية أسوة بالمواطنين.
⦁ إنصاف ذوي الإعاقة من البدون في توفير حق الرعاية التعليمية والصحية.
⦁ الإسراع بتجنيس المستحقين من فئة البدون، مما يضمن حصولهم على كافة الحقوق المدنية والإنسانية.

ثالثا: جمعيات النفع العام

القانون الحالي يمنع الأجانب من التصويت أو الترشح لعضوية مجلس الإدارة وهذا تمييز واضح بين أفراد المجتمع. كما أن التمييز القائم بين جمعيات النفع العام بأن يتم دعم بعضها ماديا من قبل وزارة الشؤون وتوفر لهم الوزارة مقرا لممارسة أنشطتهم بينما تحرم جمعيات النفع العام الأخرى التي أشهرت بعد سنة 2006م من الدعم المادي والاستفادة من المقر رغم فعاليتها المؤثرة في تنمية المجتمع.

التوصيات:
⦁ السماح للأجانب بالتصويت والترشح لمجالس إدارة جمعيات النفع العام.
⦁ دعم جميع جمعيات النفع العام المشهرة بشكل متساو بلا تمييز، وتوفير المقر المناسب لهم لممارسة أنشطتهم.

رابعا: دور المجتمع المدني في إعداد التقارير
إلى الآن دور المجتمع المدني في إعداد تقارير الحكومة هامشي، ولم يتم إشراكنا في إعداد التقرير الذي كان من المفترض على الحكومة أن تقدمة للجنة مناهضة التمييز العنصري في 4 يناير 2016، في حين أن جمعيات النفع العام نشطة وتحرص على متابعة المشاكل في المجتمع وتكتب عنها في تقاريرها.
التوصيات:
⦁ ضرورة إشراك الحكومة لمنظمات المجتمع المدني في عملية إعداد التقارير الوطنية لدولة الكويت.